شمرانيات

أهلا وسهلا ومرحبا بكم جميعا ..

( منتديات الرأي والرأي الأخر )


ترمب , العنصرية تفوز ..

شاطر
avatar
د/عبدالله
المدير العام
المدير العام

عدد المساهمات : 103
تاريخ التسجيل : 11/06/2015

ترمب , العنصرية تفوز ..

مُساهمة من طرف د/عبدالله في الجمعة نوفمبر 11, 2016 6:28 pm



السلام عليكم ..

ليلة الانتخابات الأمريكية، سهرت حتى الصباح وحتى تكشفت لنا نتائج الإنتخابات الأمريكية ..

كانت هيلاري تقريبا هي مرشحة الغالبية منهم وترامب هو الشر الذي كل الناس يتمنون سقوطه بسبب عنصريتة المعلنة , كانوا يناصرون هيلاري ليس إيمانا بعظمتها، بل من باب المفاضلة بين الخير والشر , وطبعا، كان هناك من يستغرب هذا الاهتمام الواسع بانتخابات دولة بعيدة ولا يربطنا بها أي رابط، ويعتبرون أن الأمر ترف واهتمام غير مبرر بالغير ؛ ومن الأولى الاهتمام بواقعنا المهترئ ..!
بالنسبة لي، كنت أتفهم هذا الاهتمام بالانتخابات الأمريكية , ليس لأن أمريكا هي أقوى دول العالم وأكثرها تأثيرا في المشهد الدولي , بل لأنها من أهم الوجهات المفضلة عند الشباب العربي حين يفكر في عملية الهروب من واقع بلدانهم المقلق والمحبط حتى لو بالخيال ..

أمريكا بالنسبة للكثير من هذا الشباب هي الحلم الأهم، وهي الملاذ الأبرز للتحرر من القيود المكبلة في دولهم، والباب المشرع لتحسين الوضع الاقتصادي والرفع من المستوى العلمي، لذلك، مستقبلها يهمهم وواقعها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والحقوقي يأخذ حيزا كبيرا من تفكيرهم، والكثير منهم يتمنى أن يحصل على فرصة للحاق بالحلم الأمريكي ..!

هذه الانتخابات، كانت مختلفة والسبب هو ظهور خطاب ترامب وما أخذه من ضجة، وهو الخطاب الذي تميز بالعنصرية الواضحة، الغير مغلفة بأي نوع من الأغلفة أو المساحيق، ولا المستترة بأي لباس أو أقنعة، كان ترامب العنصري المتعجرف، واضحا، يهاجم الأقليات بكل وقاحة وتجبر، يهاجم المسلمين ويتحدث عن نيته اخراجهم من بلاده، يهاجم المرأة وينفث الكلام العنصري في حق السود واللاتين , وبالتالي فإن خوف البعض من خطابه واستيائهم منه أمر مشروع وفي محله، خاصة من يفكر في الانتقال لأمريكا أو من يعيش فيها أو من يحمل جنسيتها وهو من أصول عربية أو مسلمة أو دول العالم الثالث أو من الأقليات غير البيضاء بشكل عام، وانتخاب ترامب وهو من يتبنى هذا الخطاب هو تشريع له، بل أمر أخطر من ذلك فهو استفتاء على قبول العنصرية والهجوم على الأقليات واحتقارها والمطالبة بطردها، كمشروع سياسي في المجتمع الأمريكي، بل تبنيها من غالبية هذا الشعب، وهو أمر مقلق حد الفزع، فأن تعيش وسط شعب أغلبيته الانتخابية، تتبنى وتدعم من لا يتعدى مشروعه السياسي نشر خطاب الكراهية، أغلبيته تصوت لمن يطالب بطردك، فذلك منتهى البؤس , ومثار استغراب كبير جدا ..

فاز ترامب على هيلاري مخالفا كل الاستطلاعات والكثير من التحليلات السياسية والمواد الصحفية التي كانت تتفق على أن الفوز سيكون من نصيب هيلاري ..

إذن، تحول ترامب لواقع وكابوس ملموس، وصرحت نتائج هذه الانتخابات بشكل سافر، بأن هناك كتلة انتخابية ضخمة في أمريكا تتبنى خطابه العنصري والمقيت، يعني تشجع الإقصاء والعنصرية وكل القيم الرجعية والمتخلفة والبالية، تشرعه وتعاضده، وأن الأمر ليس محصورا في بلدان طالما اتهمت شعوبها بأنها متخلفة ورجعية وتم تحميلها أفعال وأقوال بعض من يحسبون عليها، رغم أنها لم تحظى أصلا بحق اختيار من يحكمها ولا من يتحدث باسمها، عكس الأمريكيين الذين يختارون منذ القدم من يحكمهم ولديهم تقاليد ديمقراطية عريقة، وهو الشعب الذي طالما قدم على أنه النموذج الوحيد للتقدم والانفتاح ..
هذا الواقع يفرض طرح السؤال التالي :

من سينتصر خلال فترة حكم ترامب القادمة، امريكا دولة المؤسسات والقانون والتقاليد الديموقراطية العريقة ، أم عنصرية ورغبات ترامب وأنصاره الكثر الذين أوصلوه لرئاسة أكبر واقوى دولة في العالم ..؟

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين سبتمبر 25, 2017 3:44 am