شمرانيات

أهلا وسهلا ومرحبا بكم جميعا ..

( منتديات الرأي والرأي الأخر )


في امان الله يا ابا حسين ..

شاطر
avatar
د/عبدالله
المدير العام
المدير العام

عدد المساهمات : 103
تاريخ التسجيل : 11/06/2015

في امان الله يا ابا حسين ..

مُساهمة من طرف د/عبدالله في الأحد أكتوبر 30, 2016 11:41 pm



السلام عليكم ..

باراك حسين اوباما الرئيس الرابع والأربعين للولايات المتحدة الأمريكية واول رئيس اسود في تاريخها يلملم أوراق رئاسته ويستعد لترك البيت الأبيض غدا كما ينص على ذلك التقليد الديموقراطي العريق لأمريكا ..
هذا الأوباما, لن ينساه العرب ، ليس لأنه ذهب وترك وراءه ذكر طيب كما يرى البعض , بل لأنه جلب للشرق الأوسط خيبات وحروب أهلية لا يمكن حصرها ..

فالفلسطينيين لن ينسوا وعوده البراقة لهم ، بإقامة دولتين ديموقراطيتين متعايشتين بسلام واستقرار على أرض فلسطين, في حين فشلت حكومته فشلا ذريعا في إقناع الإسرائيليين باستكمال المفاوضات مع الجانب الفلسطيني أو الالتزام بها ، كما فشلت السياسة الأمريكية في وقف الزحف الاستيطاني ..

سوريا تحولت في عهد اوباما الى " رواندا الشرق الأوسط " فبدلا من دعمها وتخليصها من محنتها ,تركها للقوى الإقليمية والدولية يسومونهم سوء العذاب ، بعد أن سلم كامل الملف السوري طواعية إلى روسيا البوتينية ، وانسحب من الساحة السورية انسحابا مريبا ..

تركيا الحليف "المدلل" بعد إسرائيل في المنطقة، تترك الولايات المتحدة وتتجه نحو روسيا بقوة سعيا للتحالف معها ، بعد تآمر الإدارة الأمريكية عليها وعجزها عن احتوائها والحفاظ عليها خصوصا بعد محاولة الإنقلاب الفاشلة وتورط امريكا فيها بشكل واضح ..

حتى منطقة الخليج العربي , وهي مجموعة الدول التي لا قيمة لها ولكنها طالما حظيت باهتمام ورعاية الإدارة الأمريكية في السابق، هذه الدويلات عانت في عهد أوباما من سياسة "الإهمال" تارة ، وسياسة "الاستفزاز" تارة أخرى، والسبب هو تراجع الحاجة الأمريكية للنفط الخليجي، بعد اكتشاف النفط الصخري ..

أما بقية الدول العربية، فقد حظيت هي الأخرى بنصيب كبير من الفوضى والحروب , ففي العراق الذي يفترض أن يكون "ولاية أمريكية" خالصة بعد سقوطه ، تحول إلى " محمية إيرانية " دون تدخل امريكي يذكر ..
وفي تونس ظهرت الإدارة الأمريكية بصورة مرتبكة إلى حد كبير، وساد سياستها نوع من التسرع في مصر حينما ساندت الإنقلاب على الرئيس الشرعي ودعت اذنابها في المنطقة الى نفس النهج ..
في اليمن هناك تجاهل واضح جدا للأزمة مما يوحي ان امريكا تتعمد إطالة امد الأزمة بين اليمن والمملكة لأهداف خاصة بها ..
في ليبيا , امريكا لا تريد ان تكرر تجربة الصومال في ليبيا وتركتها تحت سيطرة الميليشيات بدون اي خطة وقتية او مستقبلية لهذا البلد ..

معظم المدافعين عن غموض سياسة "أوباما" في الشرق الأوسط، وانا منهم يحملون الكونغرس ذو الأكثرية الجمهورية، مسؤولية عرقلة قرارات الرئيس الديموقراطي، لكن الحقيقة بأن هذه الذريعة أن كانت تحمل شيئا من الصحة بالنسبة لبعض المشاريع الأمريكية الداخلية إلا أنها لا تحمل كثيرا من الصحة بالنسبة لسياسة أوباما الخارجية ..
سياسة "أوباما" الشرق أوسطية ظاهرة محيرة يصعب تفسيرها تفسيرا منطقيا، الا انها مثلت تراجعا كبيرا وملفتا للدور الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط، ضد التقدم الروسي الكاسح في المنطقة، ، وسمحت بنوع من الهيمنة الروسية على منطقة الشرق الأوسط برغم تفوق الوجود العسكري الأمريكي فيها بعشرات المرات ..

ولكن علينا ان نتذكر ان ابو حسين دخل البيت الأبيض وخزينة أمريكا شبه فارغة بعد ان ورطها سلفه بوش في حروب لا معنى لها , أوباما دخل البيت الأبيض والإقتصاد الأمريكي يتهاوى بفعل الأزمة المالية , ولكنه يغادر البيت الأبيض بعد ان حيد امريكا كثيرا من الدخول في ازمات حادة تؤثر على الإقتصاد الأمريكي , مما انعكس بطبيعة الحال على الإقتصاد الأمريكي الذي ازداد قوة وتأثيرا ورجعت أمريكا الى سابق عهدها قوة عسكرية لا تقهر وقوة اقتصادية لا ينافسها احد ..

وفي رأيي سيظل اوباما واحدا من افضل رؤساء امريكا على مر التاريخ ..

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين سبتمبر 25, 2017 3:46 am