شمرانيات

أهلا وسهلا ومرحبا بكم جميعا ..

( منتديات الرأي والرأي الأخر )


مصر ونكران الجميل ..

شاطر
avatar
د/عبدالله
المدير العام
المدير العام

عدد المساهمات : 103
تاريخ التسجيل : 11/06/2015

مصر ونكران الجميل ..

مُساهمة من طرف د/عبدالله في الجمعة أكتوبر 14, 2016 11:42 am

السلام عليكم ..

السيسي هو رئيس الجمهورية المصرية حاليا بعد أن قاد انقلابا عسكريا دمويا ضد أول رئيس مدني شرعي تعرفه مصر في تاريخها ..
هو رجل لا يؤمن بالديمقراطية كما تظهر في اوسخ صورها في مصر إلا إذا كانت الانتخابات ستزكي استمراره في الحكم، والتعددية الحزبية ستبارك هيمنته على السلطة، و"حرية" الإعلام في خدمته وفي خدمة تلميع صورته البشعة  ..
هو رجل جاء  إلى القصر من الثكنة، ووصل إلى السلطة على ظهر الدبابة، وأتقن لعبة استعمال "صناديق الاقتراع" وحولها إلى صناديق لجمع صكوك المباركة والمبايعة ..
هو رجل ضحى بشعبه وببلده ومازال مستعدا للتضحية بهما ، أو على الأقل بما بقي حيا يرزق من شعبه، وما تبقى واقفا من بنيان واقتصاد بلده، من أجل كرسي الرئاسة ولا يهمه عدد الجثث التي سقطت تحت جنازير الدبابات أو عدد الأرواح التي ردمت تحت أنقاض البنايات، فكل شيء يهون من أجل أن يصل إلى السلطة وأن يحافظ عليها حتى لو مات الشعب وهرب ما بقي منه بحياته ..

لكن، هذا ليس موضوعنا , موضوعنا هو " نكران الجميل " ، الذي تجلى في ابسط صوره  بقرار مصر التصويت في مجلس الأمن لصالح القرار الروسي ضد الهدنة في حلب بسوريا,  فهذا القرار سياسيا معناه أن السيسي صوت لصالح نظام بشار الأسد وحلفاؤه الإيرانيين والروس ، ضد المملكة والدول العربية الأخرى المتحالفة ..
هذا سياسيا قرار مؤسف ومؤلم, لأن وجود السيسي اليوم على رأس أكبر دولة عربية ما كان ليكون لولا الدعم المادي الهائل لبعض دول الخليج وعلى رأسها المملكة التي دعمت ماديا وسياسيا ودبلوماسيا انقلابه الدموي ضد أول حكومة شرعية في بلاده , فقد كانت المملكة ، أول من هلل لانقلاب السيسي وغطيا على جرائمه ضد أبناء شعبه ودعماه بالمال والعتاد، بل وقامت بمجاراة سياساته الحمقاء عند معاقبته للأغلبية من أبناء الشعب المصري الذين صوتوا على حزب "الإخوان المسلمين"، عندما صنفت هذا التنظيم السياسي في خانة التنظيمات "الإرهابية"..
بكل اسف المملكة ودول الخليج اختارت وقت الشدة أن تقف إلى جانب مستبدين مجرمين، وساندتهم بالمال والعتاد، ودعمت أنظمتهم سياسيا ودبلوماسيا ووقفت إلى جانبهم ضد شعوبهم وضد العالم لتوفير الحصانة لهم والاعتراف بهم، فهذه أخطاء كتب عنها الكثيرون في ساعتها، وحذروا دول الخليج من رهانها على مجرمين بدلا من الرهان على الشعوب لأنها هي الأبقى والأوفى بالعهود وغير الجاحدة للمعروف , ولعل الوقت لا زال جيدا على المملكة  ودول الخليج التي دعمت هذا الإنقلاب أن تعترف بخطئها وتعتذر للشعوب التي ظلمتها وأن تقدم نقدا ذاتيا وتعيد النظر في سياساتها الخاطئة التي نهجتها منذ أن اندلعت أولى شرارات "الربيع العربي",  فقد كان من السهل على دول الخليج أن تتفاوض مع أنظمة ديمقراطية بدلا من أن ترهن سياساتها الخارجية كما هو الحال اليوم لمستبدين ومجرمين وفوق كل ذلك ناكري جميل لئيمين ..!

وقديما قال سيد الشعر العربي أبي الطيب المتنبي : إذا أنت أكرمت الكريم ملكته وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا , وهذا ما حدث من مصر وزعيمها الحالي ..!!!

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين سبتمبر 25, 2017 3:53 am