شمرانيات

أهلا وسهلا ومرحبا بكم جميعا ..

( منتديات الرأي والرأي الأخر )


أسباب فشل الإنقلاب في تركيا ..

شاطر
avatar
د/عبدالله
المدير العام
المدير العام

عدد المساهمات : 103
تاريخ التسجيل : 11/06/2015

أسباب فشل الإنقلاب في تركيا ..

مُساهمة من طرف د/عبدالله في الإثنين يوليو 25, 2016 5:46 am



السلام عليكم ..

بدأ واضحا لكل المراقبين ان المحاولة الإنقلابية في تركيا كانت محكومة بالفشل حتى قبل ان تبدأ , رغم ضخامتها وضخامة الإعداد لها وما صرف من اموال بغية انجاحها ..
وقد تضافرت عدة عوامل مهمة وحاسمة لضمان هذا الإفشال، وأهمها:

- محدودية المحاولة الانقلابية من عدة زوايا، فعلى المستوى الجغرافي لم تكد تتخطى مدينتي أنقرة وإسطنبول، وعلى مستوى المشاركة كانت قطاعات قليلة من الجيش هي من نزل الميدان، وعلى مستوى التنفيذ بقي الرئيس والوزراء في الحكومة أحرارا ، وعلى مستوى الفاعلية كانت القوات المشاركة أضعف وأقل عددا من أن تسيطر على الميادين ومختلف مؤسسات الدولة، وعلى مستوى السيطرة اللوجستية عجز الانقلابيون عن إسكات صوت الإعلام الخاص الذي تحول لمتنفس لأردوغان وحكومته، واكتفوا بسيطرة مؤقتة على قناة التلفزة الرسمية فقدوها سريعا..

- التأثير الحاسم لظهور الرئيس أردوغان سريعا على إحدى القنوات الخاصة مما أعطى إيحاء واضحا على عدم حسم الموقف الميداني، كما كان ثباته ورباطة جأشه وتوجيهه للجماهير عاملا ملهما لزيادة عدد المواطنين الذين نزلوا للشوارع وواجهوا مجموعات الجيش، ثم كان ظهوره في مطار إسطنبول إيذانا بكسر حدة الهجمة والسيطرة النسبية على الأوضاع ..

- حشود المواطنين الكبيرة في مختلف ميادين أنقرة وإسطنبول ودفاعهم عن مؤسسات الدولة المختلفة، خصوصا بلدية إسطنبول الكبرى ومطار أتاتورك ومبنى الأمن العام وجسري البوسفور والسلطان محمد الفاتح في إسطنبول، حيث أعطى هذا الزخم الجماهيري صورة واضحة عن افتقاد التحرك للحاضنة الشعبية كما ساهم في كبح جماح القمع الذي كان يمكن أن تمارسه القوات في الميدان وحدَّ من هامش الفعل لديها ..

- وسائل الإعلام التركية، سيما الخاصة، التي كانت نافذة لظهور الرئيس أردوغان ورئيس الوزراء يلدرم وعدد كبير من القيادات السياسية والعسكرية رفضا للانقلاب ودعوة لمواجهته، وقد كان تواصل أردوغان هاتفيا مع قناة CNN TURK , المعارضة له والواسعة الانتشار والمتابعة عاملا حاسما في تعديل دفة الأحداث ..

- الموقف الموحد لمختلف الأحزاب السياسية التركية ومنذ الدقائق الأولى للانقلاب في رفضه وتأكيد دعمها للمؤسسات والشخصيات المنتخبة، وهو ما حرم الحركة الانقلابية من ذريعة حمايتها للديمقراطية والحياة السياسية في البلاد ..

- أخيرا (وهو الأهم ) الموقف الحاسم الذي اتخذته أجهزة الشرطة والأمن والمخابرات والقوات الخاصة في مواجهة المجموعات الانقلابية في ظل الغياب الميداني لمختلف قطاعات الجيش، فضلا عن الدور الحاسم والمتوقع لجهاز الاستخبارات تحديدا في سياقي المعلومة والمواجهة الميدانية ..

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين سبتمبر 25, 2017 3:51 am